محمد بن أبي بكر الدماميني

72

شرح الدماميني على مغني اللبيب

ولا تتعرّف « غير » بالإضافة ، لشدة إبهامها ، وتستعمل « غير » المضافة لفظا على وجهين : أحدهما - وهو الأصل - : أن تكون صفة للنكرة ، نحو : نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [ فاطر : 37 ] ، أو لمعرفة قريبة منها ، نحو : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] الآية ، لأن المعرّف الجنسيّ قريب من النكرة ، ولأن « غيرا » إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها ، حتى زعم ابن السرّاج أنها حينئذ تتعرّف ، ويردّه الآية الأولى .